الشيخ محمد الجواهري
244
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
] 3502 [ « مسألة 10 » : لو زارع على الأرض لا ماء لها فعلاً ( 1 ) ، لكن أمكن تحصيله بعلاج من حفر ساقية أو بئر أو نحو ذلك - فإن كان الزارع عالماً بالحال صحّ ولزم ، وإن كان جاهلاً كان له خيار الفسخ . وكذا لو كان الماء مستولياً عليها وأمكن قطعه عنها . وأما
--> المالك علق أصل المزارعة على التزام العامل بأن يزرع الحنطة مثلاً وقبل العامل ذلك - والتعليق في المقام غير مضر ، لأنه على أمر حاصل ، فإن التزام العامل بزراعة الحنطة كان موجوداً حين العقد ، ولذا قبل بشرط المالك - وعلق المالك أيضا التزامه بهذا العقد على زراعة الحنطة خارجاً أيضاً ، فإذا لم يرد العامل فيما بعد زراعة الحنطة ، وأراد زراعة الشعير أو العدس أو الماش أو أي شيء آخر غير الحنطة ، كان للمالك - مضافاً إلى الخيار في حق الفسخ أو الالتزام بالعقد لو زرع غير ما عينه المالك - له حق الزام العامل بزراعة الحنطة ولو بالرجوع إلى القضاء أو إذا كان هو متمكناً من الزامه بزراعة الحنطة بنفسه فله الحق في الزامه بنفسه بزراعتها ومنعه من زراعة الشعير أو العدس أو الماش أو أي شيء آخر غير الحنطة ، أو الزامه بقلع ما زرعه من الشعير وزراعة الحنطة ، وهذه النتيجة للشرط غير متحققة فيما إذا تبين للمالك أن العامل زرع غير الحنطة بعد بلوغ الحاصل ومضي وقت زراعة الحنطة ، وأما لو كان التبيّن قبل بلوغ الحاصل ، فإن كان موضوع الالزام غير متحقق لانصرام وقت زراعة الحنطة مثلاً ، وعدم امكان تحققها ، فكذلك هذه النتيجة غير متحققة ، وأما إذا كان موضوع الالزام باقياً ، ويمكن زراعة الحنطة أي لم يفت وقتها فله حق الزامه بزرعها ، ولو بقلع ما زرعه وزراعة الحنطة كما لو كان التبين قبل أن يزرع أو بعده ووقت زراعة ما عينه المالك لم يفت ، فإن إمكان الزامه بزراعة ما عينه المالك متحقق جزماً ، فلمالك أن يلزمه بزراعة ما عينه ، وهو الحنطة مثلاً ولو بالرجوع إلى القضاء . ( 1 ) ولو مع ثبوت الخيار ، حتّى لو تجددت القابلية ، إذ لا ينفع ذلك في صحة العقد السابق ، كما هو الحال في عقد البيع لو كان مجهول الثمن أو المثن أو كليهما ، ثمّ علم به أو بهما بعد العقد ،